محمد الريشهري

91

موسوعة معارف الكتاب والسنة

وفَضلي ، أيُؤَمِّلُ عَبدي فِي الشَّدائِدِ غَيري ؟ ! أو يَرجو سِوايَ ؟ ! وأنَا الغَنِيُّ الجَوادُ ، بِيَدي مَفاتيحُ الأَبوابِ وهِيَ مُغلَقَةٌ ، وبابي مَفتوحٌ لِمَن دَعاني ! ألَم يَعلَم أنَّهُ ما أوهَنَتهُ نائِبَةٌ لَم يَملِك كَشفَها عَنهُ غَيري ؟ فَما لي أراهُ بِأَمَلِهِ مُعرِضاً عَنّي ؟ ! قَد أعطَيتُهُ بِجودي وكَرَمي ما لَم يَسأَلني ، فَأَعرَضَ عَنّي ولَم يَسأَلني وسَأَلَ في نائِبَتِهِ غَيري ، وأنَا اللَّهُ أبتَدِئُ بِالعَطِيَّةِ قَبلَ المَسأَلَةِ ، أفَاسأَلُ فَلا اجيبُ ؟ كَلّا ، أوَ لَيسَ الجُودُ وَالكَرَمُ لي ؟ أوَ لَيسَ الدُّنيا وَالآخِرَةُ بِيَدي ؟ فَلَو أنَّ أهلَ سَبعِ سَماواتٍ وأرَضينَ سَأَلوني جَميعاً فَأَعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مَسأَلَتَهُ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي مِثلَ جَناحِ بَعوضَةٍ ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنا قَيِّمُهُ ؟ فيا بُؤساً « 1 » لِمَن عَصاني ولَم يُراقِبني . فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ أعِد عَلَيَّ هذَا الحَديثَ ، فَأَعادَهُ ثَلاثاً ، فَقُلتُ : لا وَاللَّهِ ، لا سَأَلتُ أحَداً بَعدَ هذا حاجَةً . فَما لَبِثتُ أن جاءَني بِرِزقٍ « 2 » وفَضلٍ مِن عِندِهِ . « 3 » راجع : ص 83 ( الاتّكال على اللَّه عز وجل ) .

--> ( 1 ) . في المصدر : « فيا بؤس » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 2 ) . في عدّة الداعي : « أن جاءني اللَّه برزقٍ . . . » . ( 3 ) . الأمالي للطوسي : ص 584 ح 1208 ، الكافي : ج 2 ص 66 ح 7 عن الحسين بن علوان نحوه ، عدّة الداعي : ص 123 ، بحار الأنوار : ج 71 ص 154 ح 67 ؛ الفردوس : ج 5 ص 249 ح 8097 عن أبي ذرّ الغفاري عنه صلى الله عليه وآله وفيه من « يقول اللَّه عز وجل : لُاقطِّعَنَّ أمل . . . » إلى « ولم يراقبني » ، كنز العمّال : ج 6 ص 629 ح 17145 نقلًا عن ابن النجّار عن سعيد بن عبد الرحمن وكلاهما نحوه .